كما هو معروف فإن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه. نحن دائما في حاجة للأخر لتعرف على دواتنا من خلاله. ومع التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم في العقود الأخيرة سهل التواصل الدائم مع الأصدقاء أو ربما مع الناس من جنسيات أخرى. قد تقضي الأسبوع بأكمله وحدك في غرفتك لكنك تستطيع التكلم مع من تريد في أي وقت تريد.
لكن هل تستطيع وسائل التواصل أن تعوض ذلك حنين إلى الأخر سواء كان صديق أو
أخ أو أخت أو حبيب.....؟
أتثبتت الدراسات أن الإحساس بالوحدة يشبه بخطورته الإدمان على السجائر أو
أكتر لهذا تعتبر التكنولوجيا الملاذ لهؤلاء الناس لتعويض عن النقص و التعبير عن
أنفسهم. ومع الانغماس أكتر في فيسبوك أو توتير فإنه يصبح من الصعب بناء علاقات اجتماعية مما يجعل الأمر أسوئ.
المحادثات عن طريق النصوص النصية
أكتر تحفيزا لأنها تمكن المتكلم من بناء
صورة عن نفسه كما يريد حيت يمسح و يعيد كتابة كلامه كما يريد. في مواقع التواصل نرسم الشخصية التي
نريد أن نظهر بها, أما في العلاقات الاجتماعية فاللغة اللفظية و الجسدية تكون فكرة
عن شخصيتنا لذلك كلما ابتعدنا عن الحيات الواقعية نفقد ذلك الإحساس الذي يربطنا بالآخرين
و الذي لا يمكن تعويضه بعلاقات خيالية.
الإحساس بالوحدة ليس مقتصر فقط على شخص بدون رفقة أو أصدقاء لكن حتى وأنت
بين الأصدقاء والعائلة قد تحس بالوحدة وهذا راجع لغياب التفاهم و الألفة و العطف.
لا ننفي أن التكنولوجيا تساعد على التواصل الدائم لكن يجب إعطاء وقت واقعي أكتر
لتقوية الرابط الاجتماعي.
التكنولوجيا لا تسبب الوحدة لأن
الإنسان يختار كيف يمضي حياته و مع من. فإذا توارى الناس وراء الشاشات فإن الأوضاع
الاجتماعية لا تبشر بمستقبل جيد.

ليست هناك تعليقات:
Write التعليقات